ابراهيم بشناق يكتب حول فكرة إقامة حفلات التخرج في قاعات الأفراح والمطاعم الفخمة

ابراهيم بشناق يكتب حول فكرة إقامة حفلات التخرج في قاعات الأفراح والمطاعم الفخمة

 2018-06-21 09:16:48

ابراهيم بشناق في مقاله:

إنتشرت فكرة إقامة حفلات التخرج في قاعات الأفراح والمطاعم الفخمة

هذه الظاهره جديدة ودخيلة يترتب عليها هدر مالي وكسر نفوس فقيرة

باتت الأسر تحضر لهذه الحفلات وكأنها تستعد لزواج أحد أفراد عائلتها




تشكل حفلات التخرج جزءاً رئيساً من الفرحة بالأبناء بعد نهاية سنوات من الدراسة قطفوا فيها ثمار التعب والسهر نجاحاً وتفوقاً .

وبالرغم من أننا نعتبرها أمراً طبيعياً، إلاّ أنّها لم تعد كذلك ففي السنوات الأخيره إنتشرت فكرة إقامة حفلات التخرج لطلاب المدرسة الثانوية في قاعات الأفراح والمطاعم الفخمة ، بعدما كانت تقام في ساحات أو قاعات المدارس ، نظراً لما وراءها من تكاليف مادية باهظة قد ترهق ذوي الدخل المحدود، والذين لا يجدون بداً أمام تحقيق رغبات أبنائهم ممن يحاولون مجاراة أقرانهم في المجتمع، باذلين جلّ طاقاتهم ليظهروا بتقليعات خاصة بهم، حتى لو كلفهم ذلك الضغط على آبائهم للاقتراض من أجل حفلة مبهرة .

ولا تكاد تحضر حفلاً إلاّ وترى من نُظّم من أجله وقد سعى للظهور بشكل تنافسي يميزه عن غيره، فهم يعيرون إحتفالاتهم إهتماما بالغاً، سواء في إختيار ملبسهم ومظهرهم أو حتى في طريقة تنظيم الحفل وآلية سيره، مما يجبر بعض أولياء الأمور لتخصيص ميزانية "محترمة" من أجل تنظيم حفل "عليه القيمة" لخريج الأسرة .

هذه الظاهره جديدة ودخيلة يترتب عليها هدر مالي وكسر نفوس فقيرة لا يمكنها الدفع بهذه الطريقة المبالغ بها، هكذا هو موسم حفلات التخرج الذي يلقى إهتماماً بالغاً من قبل الأسر والعائلات ، وتبدأ سباقات محمومة قبل تَسلم الشهادات لحجز القاعات المشهورة والمطاعم المرموقة التي كانت مقصورة من قبل على حفلات الأعراس والمناسبات العامة .

باتت الأسر تحضر لهذه الحفلات وكأنها تستعد لزواج أحد أفراد عائلتها، بدءاً من زي التخرج الموحد مروراً بالزفات و"دي جيه"، وصولًا إلى الليموزين والولائم والبوفيهات المفتوحة لتنتهي تلك الليالي مكلّلة بالديون وليتحول شكر الله على نعمة الفوز بالنجاح والانتقال لمرحلة مقبلة إلى بذخ وإسراف وهمّ وعبء ثقيل على الأسر ولاسيما ذوي الدخل المتوسط منها، إضافة إلى ما قد تسببه هذه الحفلات من قتل لفرحة نجاح أبناء بعض الأسر التي لا تستطيع مجاراة المجتمع الذي وضعهم بين خيارين لا ثالث لهما إما توفير متطلبات الحفل المكلفة لأبنائهم، وإما حرمانهم من فرحة التخرج وعزلهم عن أقرانهم.

لنعمل جميعاً على الحد من هذه الظاهره وإعادة فرحة التخرج إلى البيت وكنف الأسره .

مبروك للخريجين وعقبال أعلى الشهادات


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع مندا - 2013
(الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبيها فقط)

 ارسل لنا خبر  |  إتصل بنا

Powered by BldnaHitech
بلدنا هايتك - بناء وتصميم مواقع انترنت