ابراهيم بشناق يكتب حول هبة اكتوبر وانتفاضة القدس والاقصى قبل 17 عاماً

ابراهيم بشناق يكتب حول هبة اكتوبر وانتفاضة القدس والاقصى قبل 17 عاماً

 2017-10-03 13:42:36


المجد والخلود لشهدائنا الأبرار .. بقلم ابراهيم بشناق

تحيي جماهير شعبنا الفلسطيني في الداخل والخارج هذا اليوم ذكرى مرور 17 عاماً على إنتفاضة القدس والأقصى .


إحياء ذكرى هبة القدس والأقصى هذه السنه تحمل بُعداً جديداً لكونها تعتبر صرخة إحتجاج ضد إعتداءات المؤسسة الإسرائيلية على القدس الشريف عامة وعلى المسجد الأقصى المبارك خاصة والتي ترمي إلى فرض السيادة الإسرائيلية عليه ، سياسة الأمر الواقع .

هبة القدس والأقصى إندلعت في ظل سياسة القمع والإجحاف والتمييز العنصري للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة ضد جماهير شعبنا الفلسطيني في الداخل .

تعميق هذه السياسة عبر عشرات السنين أوجد شعوراً بالقهر والظلم والتمييز لدى كافة شرائح المجتمع العربي في الداخل مما أدى إلى الإنفجار في أكتوبر 2000، حيث قامت الجماهير العربية بالداخل الفلسطيني بالاحتجاج على هذه السياسات القمعية والتعسفية بالتظاهرات أثر دخول رئيس الحكومة أنذاك شارون إلى باحات المسجد الأقصى وتدنيسها، وسط تحدي مشاعر المسلمين والتعدي على حرمة المسجد الأقصى المبارك وعلى المقدسات الإسلامية، وقد إستشهد خلال هذه الهبة المجيدة 13 شاباً من أبناء الداخل الفلسطيني ، بعد ان خرجوا من بيوتهم تلبيةً لنداء الواجب الوطني وتضامناً مع شعبهم ودفاعاً عن القدس الاقصى .

17 عاماً مرت على هذه الانتفاضة وهذه الهبة وما زال الجرح ينزف ويصرخ من أجل إدانة ومحاكمة القتلة الذين سارعوا للضغط على الزناد وإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين من ابناء شعبنا في المثلث والجليل فسقط بدم بارد 13 شهيداً من بينهم إبن أختي الشهيد رامز بشناق .


من تشييع جثمان الشهيد رامز بشناق - كفر مندا عام 2000

لقد مر 17 عاماً على هبة اكتوبر وانتفاضة القدس والاقصى والوضع لم يتغير او يتبدل ، فالعنصرية تتفاقم وتكشر عن أنيابها والمخططات السلطوية التي تستهدف جماهيرنا العربية الفلسطينية ووجودها في الداخل تتزايد يوماً بعد يوم من خلال التشريعات للعديد من القوانين العنصرية وتفوهات قادة الدولة المتمثلة برئيس الحكومة ووزراءه . وأمام ذلك ينتصب شعبنا كالمارد رافعاً راية الكفاح رافضاً الترحيل والتهجير والإقتلاع مُصراً على البقاء والحياة والتطور في ارضه ووطنه الأزلي وعلى التحدي والصمود والمقاومة والتشبث بالارض والهوية .

لقد تعلمت جماهيرنا العربية الفلسطينية عبر معاركها الكفاحية البطولية المواجهة مع المؤسسة الحاكمة في اسرائيل أنه لا مفرٍ لديها من أجل إفشال المخطط الحكومي الإقتلاعي سوى وحدة الصف الكفاحية ، وحدة الكفاح المشترك بين جميع القوى والحركات السياسية بمشاركة الأوساط اليهودية التقدمية الديمقراطية المتنورة ، دفاعاً عن الأرض والبقاء والعيش بمساواة وكرامة على ارض الوطن .

هذا الأمر يحتّم علينا أكثر من اي وقت مضى شحذ الهمم والدعوة إلى أقصى درجات اليقظة الواعية وتصليب الموقف الوطني والسياسي المسؤول وتدعيم وحدة الصف النضالية لصفع سياسة القهر القومي والتمييز العنصري الأبرتهايدي ونهب الارض وقبر مخططاته ودحرها .

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع مندا - 2013
(الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبيها فقط)

 ارسل لنا خبر  |  إتصل بنا

Powered by BldnaHitech
بلدنا هايتك - بناء وتصميم مواقع انترنت